الشيخ السبحاني
411
المختار في أحكام الخيار
إليها فالمرجع قاعدة : « البيّنة على المدعي واليمين على المدّعى عليه » . الثانية : إذا كان النزاع بعد انقضاء الخيار ، - كما لو تلفت العين في المقام - فإنّه في خيار العيب مانع عن إعمال الخيار ، إذا لم يسبق عليه الفسخ ، فالقول قول المنكر ، بيمينه . فإن كان عالما بعدم الفسخ ، حلف بتّا ، وإن ادّعى المشتري علم البائع بالفسخ ، حلف البائع على عدم العلم ، وإن لم يكن واحد من الأمرين فليس له الحلف . ويردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فيقضي به إن حلف . ويحتمل القضاء بمجرّد النكول . ثمّ إذا لم يثبت الفسخ ، بحلف المنكر ( البائع ) فهل يثبت لمدّعي الفسخ ، الأرش ؟ وجهان : لئلّا يخرج من الحقّين بعد العلم الاجمالي بأحدهما ، فانّ عدم الرد وعدم أخذ الأرش مخالف له ، أو لا يثبت لاقراره بالفسخ ؟ وعلى كلا القولين له أن يأخذ قدر أقل الأمرين « 1 » من الأرش ، وما زاد على القيامة ( قيمة العين التالفة التي يحب دفعها لأجل التلف على زعم المشتري ) على الثمن الذي اشترى به . 2 - لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت . على الفورية فتأتي فيه الصور الثلاثة ، فان ادّعى تقدم الفسخ على أوّل وقت مضيّ الخيار ، وأنكر الآخر ، أو ادّعى الآخر تأخّر الفسخ عن أوّل وقت مضيّه ، أو ادّعى كل السبق واللحوق ، فيقدّم قول المنكر بيمينه إلّا إذا كان هناك تداع فيحلفان فيجر إلى التصالح أو القرعة . وأمّا الأصول التي أشار إليها الشيخ فهي على فرض صحّتها إن وافقت الصدق العرفي ، لا حاجة إليها ، وإن خالفته فلا تقاومه .
--> ( 1 ) - وما في كلام : ويبقى قدر الأرش مستحقا على التقديرين ، غير واف بالمراد .